الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
118
تفسير روح البيان
هو عارية عنده والعارية مردودة إلى مالكها ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يوم القيامة لا إلى أحد سواه لا استقلالا ولا اشتراكا فيفعل يومئذ ما يريد وفي الكواشي يحصى أعمالكم ثم إلى حسابه ترجعون اى تردون فيجازيكم فاحذروا سخطه واتقوا عذابه فياربح الموحدين يومئذ ويا خسارة المشركين وفي الحديث ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) والمراد أمة الإجابة فالكفر أكبر الكبائر وصاحبه مخلد في النار لا شفاعة له فان قلت الحكم في المكروه ان يستحق مرتكبه حرمان الشفاعة كما ذكر في التلويح فيكون حرمان أهل الكبائر أولى قلت استحقاق حرمانها لا يوجب الحرمان بالفعل [ شيخ علاء الدولة در عروه كويد جميع فرق إسلامية أهل نجاتند ومراد از ناجيه در حديث ( ستفرق أمتي على نيف وسبعين فرقة والناجية منها واحدة ) ناجيه بي شفاعتيست ] واعلم أن افتخار الخلق في الدنيا بعشرة ولا ينفع ذلك يوم القيامة الأول المال فلو نفع المال لاحد لنفع قارون قال اللّه تعال ( فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ ) والثاني الولد فلو نفع الولد لاحد لنفع إبراهيم عليه السلام أباه آزر قال تعالى ( يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ) والثالث الجمال فلو نفع الجمال لنفع أهل الروم لأن لهم تسعة أعشار الجمال قال اللّه تعالى ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) والرابع الشفاعة فلو نفعت الشفاعة لنفع الرسول من أحب إيمانه قال تعالى ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) كأنه قال أنت شفيعي في الجنايات لا شريكي في الهدايات والخامس الحيلة فلو نفعت الحيلة لنفع الكفار مكرهم قال تعالى ( وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ) والسادس الفصاحة فلو نفعت الفصاحة لنفعت العرب قال تعالى ( لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ ) والسابع العز فلو نفع العز لنفع أبا جهل قال تعالى ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) والثامن الأصدقاء فلو نفع الأصدقاء لنفعوا الفساق قال اللّه تعالى ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) والتاسع الاتباع فلو نفع التبع لنفع الرؤساء قال تعالى ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ) والعاشر الحسب فلو نفع الحسب لنفع يعقوب اليهود لأنهم أولاد يعقوب قال تعالى ( لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) وقال الشيخ سعدى [ خاكستر اگر چه نسب عالي دارد كه آتش جوهر علويست وليكن چون بنفس خود هنرى ندارد با خاك برابر است قيمت شكر نه از نى است كه آن خاصيت ويست ] چون كنعانرا طبيعت بىهنر بود * پيمبر زادگى قدرش نيفزود هنر بنماى اگر دارى نه كوهر * كل از خارست وإبراهيم از آزر فإذا عرفت هذه الجملة فارجع إلى اللّه تعالى من الأسباب الغير النافعة وذلك بكمال الايمان والتقوى وَإِذا [ وچون وآنگاه كه ] ذُكِرَ اللَّهُ حال كونه وَحْدَهُ اى منفردا دون آلهة المشركين والعامل في إذا قوله اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ انقبضت ونفرت قلوب الذين لا يصدقون بيوم القيامة . والشمز نفور النفس مما تكره وتشمز وجهه تقبض والاشمئزاز هو ان يمتلئ القلب غيظا وغما ينقبض منه أديم الوجه وهو غاية ما يمكن من الانقباض ففيه مبالغة في بيان حالهم القبيحة وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ